الجامع العمري الكبير في وسط بيروت
يكثر بين الحين والآخر الحديث عن الجامع العمري الكبير في وسط بيروت، وتشحذ الإقلام بقصد الفتنة على انه كان في الأصل كنيسة ثم تحول الى مسجد. يهمني أن اقول بأنه وجدت بلاطة على مدخل بناء الجامع
أشار بعض المؤرخين اليها وقد كتب عليها بأن هذا البناء هو “مقر للجيش الروماني”، بني على أنقاض معبد وثني.
عندما دخلت الجيوش العربية سنة ٦٣٧ الى بيروت بنوا على انقاضه جامع الفتوحات ثم هدم في عهد الحروب الافرنجية سنة ١١١٠ وبني مكانه كنيسة مار يوحنا وبقي الأمر كذلك الى سنة ١٢٩١، ثم استردها الأيوبيون وحولوها الى مسجد وأطلقوا عليه المسجد العمري الكبير.
هناك كنائس في بعض البلاد التي دخلها المسلمون عنوة تحولت الى مساجد، وبعضها تقاسمها المسلمون مع المسيحيين ثم استبدل المسيحيون ناحيتهم مقابل اراضي اعطيت لهم مثل الجامع الأموي الذي تصالح المسلمون مع المسيحيين في نصفه فبقي كنيسة وأخذ المسلمون القسم الآخر الذي دخلوه عنوة اي دون اتفاقية ومعاهدة سلام وحولوه الى جامع، وبقي المسلمون والمسيحيين يتقاسمون المكان لمدة ٧٢ سنة حيث كانوا يدخلون من باب واحد ثم يتجه كل فريق منهم الى ناحية المسجد او الكنيسة، ثم حصل المسيحيون لاستبدال مكانهم على اربع مساحات في دمشق وبنوا عليها الكنيسة المريمية في ناحية باب توما. كما تحولت مساجد الى كنائس في كثير من الدول وخاصة اسبانيا ومن ضمنها جامع قرطبة.