عادات الشعوب فرحاً بمغادرة مسؤول مكروه أو فاشل
توجد في ثقافات ومجتمعات مختلفة، عادات وطقوس شعبية للتعبير عن الارتياح من رحيل مسؤول مكروه أو فاشل. وهي تأخذ أشكالًا رمزية متعددة. من أبرز الأشكال المعروفة : الجنازة الرمزية للمسؤول، حيث يُصنع تمثال أو دمية تمثل المسؤول، ثم تُجرى لها جنازة وهمية، وكأن عهده قد «مات». وقد استُخدم هذا الأسلوب في أفريقيا، كما استُخدم في احتجاجات سياسية حديثة في أماكن أخرى. وتصف دراسات حديثة «الجنازة الوهمية» بأنها وسيلة رمزية لإعلان انتهاء فترة مظلمة لشخص مسؤول سيء.
كما توجد في تقاليد عديدة طقوس تقوم على طرد شخصية أو دمية رمزية تحمل معها الشرور والمصائب المتراكمة، ثم يتم تنظيف المكان إشعاراً ببدء مرحلة جديدة. في بعض الثقافات الشعبية تتحول مغادرة المسؤول غير المحبوب إلى كرنفال ساخر: أغنيات، هتافات، دمية، ملابس هزلية، محاكمة ساخرة، أو حتى تحويل صورته إلى شخصية كاريكاتورية. بعض هذه الطقوس بما يعرف بطقس الـ Pharmakos كانت تتضمن أيضاً إخراج الشخص خارج الحدود.
في التقليد البابلي والآشوري، وُجد طقس يسمى طقس الملك البديل (šar pūḫi)، ويرجع أصل هذا التقليد إلى الألف الثاني قبل الميلاد على الأقل. يتخلى الملك الحقيقي رمزيًا عن عرشه ويوضع شخص آخر مكانه بوصفه «ملكًا بديلًا»، ثم تنتقل إليه رموز الملك وملابسه ومكانته. خلال فترة الإحتجاجات يختبئ الملك الحقيقي وبعد انتهاء هذه الفترة يختفي الملك البديل ليعود الملك الحقيقي إلى العرش، أو يبقى في موقعه ويكون هو الناطق الخفي باسم الملك المختبىء.
في أوروبا وأمريكا يتم رمي البيض والطماطم، أو القطران والريش على المسؤول السيء أو ربطه وإركابه على عمود ثم الطرد من البلدة.· في الثقافة العربية والشرق أوسطية: رمي الأحذية أو النعال على الصور أو الشخص، وإظهار النعل، وهي إهانة قوية. بعد الرحيل: تقدم الحلويات، وتطلق الزغاريد، والألعاب النارية.