عندما نحول السلام على المرأة إلى جريمة وافظع الجرائم الى صغائر
من الأمور التي كانت تلفت نظر الشيخ محمد الغزالي في أمتنا البائسة والتي لم تزح عنها قيد أنملة أننا نُستفزّ لأبسط الأمور ونخرس عن أهمها وأخطرها. ما زال الكثير منا يتكلم عن مجريات الأحداث منذ الف واربعمائة سنة ونيف وكأنها ماثلة أمامه يعرف دقائقها ويتكلم عن مكائدها وضغائنها، والبعض الآخر ما زال يتكلم عن مسح أو غسل الرجلين واسدال اليدين. ولعل مثقفينا يحذون حذوهم فينبرون دفاعاً أو هجوماً لموقف سخيف عارض بينما لو شحذوا اقلامهم واطلقوا خطاباتهم لما يصيبنا من ويلات وافتراءات لشرحها والدلالة عليها وايقاظ انتباه الأمة الى مخاطرها وطرق تجنبها لكان خيراً لهم وأصوب الى المقاصد والى ما ينفع الناس.
في قول للشيخ محمد الغزالي رحمه الله، ولو ما زال حيّاً لقال أشد منه وأعنف :
“الاسلام دين نظيف في أمة وسخة. هذه الأمة ليس لديها مانع من أن تجعل السلام على المرأة جريمة يعاقب عليها القانون ومجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية وتجعل من الفرد الذي ينهب الخزينة ويضعها في جيبه ويصرف بها على اولاده صغيرة من الصغائر”