مدونة

كلمتي في حفل تكريم الدكتور هشام نشابة في الجامعة اليسوعية

هشام نشابة
مدونتي

كلمتي في حفل تكريم الدكتور هشام نشابة في الجامعة اليسوعية

 في كل مرة اقف فيها أمام إنجازات كبار العلماء الذين أفادوا البشرية بعلومهم وأبحاثهم وأفكارهم وأعمالهم ، يتوارد إلى ذهني باقة من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة التي ما أن أبتدأ بأولها حتى تتسابق بقيتها لتزيد من قدر وعلو ما أنجزه وأعطاه وحققه لنا هؤلاء العلماء الرواد على مر الأجيال.

استوقفتني الآية القرآنية من سورة الأحزاب : “مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ” والآية من سورة المجادلة : “ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ “،

واستوقفني الحديث النبوي الذي يقول على لسان النبي محمد صلى الله عليه وسلم : فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم إن الله وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة في جحرها ، وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير”

والحديث الذي ما زال يستوقفني دائماً والذي أتوقف فيه في هذه المناسبة بالذات مستشعراً ما حققه الأب ديبرا لاتور  Dupré la Tour  والدكتور هشام نشابة في إنشاءهم لمعهد الدراسات الإسلامية المسيحية في زمن غيّب فيه ظلام الحرب والكره آمال السلام والمحبة، هو هذا الحديث الشريف : “إذا قامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة ” أي غصن نبات” فليزرعها”.

كم كانت هذه الظروف صعبة ومتأصلة في النفوس والنصوص التي واجهتها أنت وزميلك الأب ديبرا لاتور، حين فكرتما سوياً في خضم هذه المعارك والأزمات في إنشاء هذا المعهد الذي هو فخر إنجازكما على مر الأجيال، قليل من الناس من يمسح الدموع ويبلسم الجراح في ظروف الكره وحمل السلاح وكثير من الناس من ينفخ في الأبواق ليسعر نار الأزمات ويزيد من لهيبها، ولكنك فضلت أن تمسك مشكاة العلم و ومعرفة ومحبة الآخر لتعلنها سلاماً وانفتاحاً عليه .

سألت عنك وانا أعرف إنجازاتك أحد المرجعيات الفكرية في هذا الوطن فقال لي إن أردت أن أختصر بجملة واحدة شخصية الدكتور هشام نشابة فإني أقول لك بأن الفرق بينه وبين كل أقرانه ومن عاصروه هو إيمانه بما قام ويقوم به. إيمانك بأن العلم ومعرفة الآخر هما السبيلان للوصول إلى محبة الآخر والرغبة الحقيقية في العيش معه لبناء هذا الوطن الفريد من نوعه ، لبنان الرسالة. إيمانك بأن الحوار الإسلامي المسيحي لن يحقق أهدافه إذا بقي نصوصاً منمقة في كتب مزخرفة ومرفوعة على رفوف المكتبات، وإنما ما يحقق الأهداف ويبلسم الجراح ويبني الأوطان : هو الترجمة الفعليه على أرض الواقع لهذه الأفكار. جميل أن يحلق الإنسان عالياً ولكن ما هو أجمل وأنفع منه أن ينزل بعد ذلك ويحدث الناس  بما رأى وبما شاهد.

      من قراءة سيرتك الذاتية أقدمك كما يلي :

تنتمي الى عائلة طرابلسية عريقة ، حصلت على : بكالوريوس وماجستير في الآداب من الجامعة الاميركية في بيروت وماجستير ودكتوراة في الآداب من مؤسسـة الدراسات الاسلامية من جامعة ماكيل ( مونتريال – كنـدا). رسـالتك في الدكتوراه كانت بعنوان : “المؤسسات التربوية الاسلامية المدرسة المستنصرية في بغداد .”

عملت ممثلاً للبنان ومن ثم رئيساً في المجلس التنفيذي للأونسكو، وممثلاً للبنان ومن ثم رئيساً للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتربية والثقافـة والعلوم (الالكسـو) منذ سـنة 1990 ومازلت الى الآن.

ما زلت رئيـساً لمجلـس ادارة معاهد التعليـم العالي في جمعية المقاصد الخيرية الاسلامية في ورئيساً للمعهد العالي للدراسات الإسلامية، وعضواً في اللجنة الوطنية اللبنانية لأخلاقيات علوم الصحة والأحيــاء، ورئيس الشرف لمجلس الموسوعة العربية للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، وعضو المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية في المملكة الأردنية الهاشـمية. و رئيـساً لمجلـس أمناء مؤسسة الدراسات الفلسطينيـة، وعضواً مؤسساً لمعهد الدراسات الإسلامية المسيحية في جامعة القديس يوسف في بيروت، ومؤسساً للمعهد العالي للدراسات الإسلامية في جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت، ومؤسساً لمركز التوثيق للعلاقات الإسلامية المسيحية في جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت .

من أهم مؤلفاتك : الدولة والانماء في لبنان ، بيروت 1966 ،- ابـن ســـــينا ،” الفكر التربوي عند ابن سـينا ” بيروت 1976، التراث التربوي الاسلامي في خمس مخطوطات، دار العلم للملايين،

وشاركت في تأليف عدة كتب وأبحاث من ضمنها : – محاضـرات النــدوة ” لبنان التربية المتكيفة بيروت 1968، التربيـة والتعليـم ( حيث شاركت في ترجمـة هـذا الكتـاب مـن الفرنسـية إلـى العربيـة)  بيروت 1966 ،- دراسـات فلسطينية ،( مشارك في التأليف ومحرر للكتاب ) بيروت 1988 .

كما الفت عدة كتب باللغتين الفرنسية والإنجليزية كان آخرها كتاب :

  • Questions de Bioéthiques au Regard de l’Islam et du christianisme, Beyrouth, 2000.

كما حاضرت في عديد من الجامعات اللبنانية كالجامعة الأمريكية واللبنانية واليسوعية وفي عديد من الجامعات الأمريكية.

Solverwp- WordPress Theme and Plugin

Select the fields to be shown. Others will be hidden. Drag and drop to rearrange the order.
  • Image
  • SKU
  • Rating
  • Price
  • Stock
  • Availability
  • Add to cart
  • Description
  • Content
  • Weight
  • Dimensions
  • Additional information
Click outside to hide the comparison bar
Compare