مدونة

مفهوم الدين بين الشرق والغرب

الدين بين الشرق والغرب
مدونتي

مفهوم الدين بين الشرق والغرب

تستخدم اللغات الاوروبية للدلالة على مفهوم الدين تعبيراً مشتقاً من اللاتينية religio. وقد أطلق هذا اللفظ قبل ظهور المسيحية للدلالة على جهة التخصيص والحصر على مجموعة الامور الاعتقادية والتعبدية ، وهي بهذا التخصيص انفردت بين اللغات القديمة على اعطاء هذا المفهوم للدين . إذ تبنت الشعوب القديمة مفاهيم مختلفة للدين ، فبينما أرجع الآريون مفهوم الدين الى العرف (ê) . ربط  الرومان مفهوم الدين بالعائلة والقانون ، وكذلك أشار السلاف الى المعتقدات (vera) ، و أكد الصينيون على المبادىء والاسس الفكرية ((kio = الاسس الفكرية = دين) والهندوس الى القواعد المنظمة للكونdharma) ) والعرب والآراميون والفرس الى الطاعة والإذعان للخالق عز وجل.

        وهم في هذه التعابير المختلفة لم يحصروا استخدامها للدلالة على مجموعة الامور الاعتقادية والتعبدية ، و بالتالي فلم يكن سائداً  في اللغات القديمة ولا حتى في اللغات الهندية-الاوروبية أي تعابير مستقلة تدل على مثل مااصطلح عليه الاوروبيون  للدلالة على مفهوم الدين .  فالحياة الاجتماعية والسياسية بكل جوانبها كانت لدى هذه الشعوب مليئة بالمفاهيم الدينية ، بل وأن الدين الذي ترك بصماته على مختلف هذه المجالات كان يشكل الركيزة الاولى لهذه المجتمعات : فالفنون والقانون والمؤسسات بمختلف اشكالها وأنظمة الحكم والعلوم كانت مستوحاة بشكل أو بآخر من الدين . وإذا كان الأمر كذلك فإن تخصيص مصطلح يدل على مجموعة الامور الإعتقادية والتعبدية لم يكن مألوفاً ولا معهوداً ، ولا نجد في كل هذه اللغات للدلالة على الدين الا مصطلحات عامة لاتشكل العبادات والاعتقاديات إلا جزءاً منها.

        فمفهوم الدين الذي يدل على جهة الحصر والتخصيص على مجموعة المعتقدات التي يؤمن بها مجموعة من البشر وما يتبعها من عبادات وطقوس تربط هؤلاء الناس بالقوى الغيبية السامية ، إنما هو مفهوم أوروبي وضع للتمييز بين ما هو  يخص الدولة وبين ما هو متعلق بالمعتقد الديني وممارسة الشعائر المتعلقة به وما يلحقه به من مؤسسات روحية ترعى هذه الامور وتصونها . ولإثبات ذلك يكفي الرجوع الى زمن ظهور المسيحية في اوروبا وما تبعه بعد ذلك من اعلان المسيحية ديناً للامبراطورية الرومانية ، إذ بودر تلقائياً الى التفريق بين ما هو سلطة دينية وسلطة زمنية ، بين مايشكل قانوناً للدولة و ما يعتبر قانوناً كنسياً ، بين الاعياد المدنية والاعياد الدينية [1] .  وللتعبير عن هذا المفهوم تبنت اللغات الاوروبية بعد ظهور المسيحية تعبيراً مشتقاً من اللاتينية religio .

ولكن قبل الخوض في أصل هذا المصطلح ومفهومه لدى الغرب تجدر الاشارة بأن اليونانيين كان لهم مفهوم شبيه بالمفهوم اللاتيني لكلمة religio . فأطلق اليونانيون كلمة (threskeia)  للتعبير عن الدين أو بشكل أدق  على تأدية الفرائض والشعائر . وقد استخدم هذا التعبير في البداية للدلالة على المحافظة على تأدية الطقوس وخاصة تلك المتعلقة بالسكان الاصليين أو الأجانب ، وبذلك أشار هيرودوت في معرض كلامه عن المصريين : ” المصريون وهم جيران ليبيا لايتبعون بسهولة الشعائر الدينية وخاصة في مجال تحريم لحم البقر”[2]  . وفي مجال استعراضه للقواعد المتبعة في النظافة لدى الكهنة  ذكر بأن هؤلاء الكهنة  : ” يتبعون ألفthreskeia “[3]  بمعنى  القواعد العملية المتبعة في تأدية الشعائر . ومما يدل على ذلك بأن الفعل :  threskeuo يفيد التأدية الدقيقة للفرائض وبذلك يكون هذا التعبير دالاً على تأدية الواجبات الدينية وغير شامل لمجال الإعتقاديات . وقد بقي هذا اللفظ بدلالته المحدودة الى القرن الاول قبل الميلاد حيث استخدم بعدها للدلالة على مجموعة الامور الاعتقادية والتعبدية [4].

        بيد أن التعبير اللاتيني religio كان أكثر حظاً من مرادفه اليوناني threskeia للتعبير عن مفهوم الدين فاحتضنته اللغات الاوروبية عند اعتناقها المسيحية وأدخلته في مصطلحاتها . وقد اختلف القدماء في أصل هذه الكلمة فوجد بعضهم في لفظ religio معنى الاحساس بالرهبة والدقــة .وقد أرجع Sicéron صاحب هذا الرأي أصل هذه الكلمة الى الفعل اللاتيني legere والذي يعني عرف أو  جلب الى نفسه أو قطف والى religere والذي يشير الىتكرار الفعل السابق بحيث يصبح المعنى جلب مرة ثانية أو راجع نفسه من أجل اختيار جديد ، فكان استخدام religio مرادفاً لمعنى الدقة أوالتردد لرهبة أمر من الامور كما أشارت بذلك كثير من النصوص اللاتينية مثل :

« dignus  es cum tua religione, odio : nodum in scirpo quaeris »  (وهو جواب لفتاة  فقدت والدها وعند ملاقاتها له وتردده في التعرف عليها قالت له : قد تستحق بشكك religione أن تكره فأنت تبحث عن مصاعب حيث لايوجد مصاعب) .

  « Sacra cereris summa maiores nostri religione conficicaerimoniaque uoluerunt »

( إن الطقوس التي تؤدى من أجل سارس يجب أن تؤدى بدقة متناهية حسب أمنيات السلف ) وهذه الاستخدامات تؤكدها صفة religosus التي تدل على الشخص الذي يقوم بتأدية الواجبات بدقة متناهية وبذلك كان استخدام هذه الكلمة متلائما تماما مع تأدية الطقوس الدينية  التي يشترط فيها الحرص والدقة أثناء الأداء .

        غير أن المشهور لدى القدماء (Lactance, Saint Augustin, Servius)  أن يكون أصل هذا التعبير اللاتيني اشتقاق فعل ligare, religare والذي يفيد معنى الربط) يقابله التعبير الفرنسي (lier, relier  وبذلك تكون religio مصطلحا يطلق على العلاقة أو الرابط الذي يربط الانسان بالآلهة  انطلاقاً من هذا المعنى عرف الدين بأنه : ” قوة خارجة عن الانسان ، طلسم مرتبط ببعض الازمنة في بعض الاماكن ، على بعض الاشياء ، يصبح الانسان من خلال ارتباطه وتعلقه بها عديم الارادة “.[5]

        غير أنه من الملاحظ عدم استخدام المسيحيين الأوائل لكلمة religio ، ولم يلتجأ هؤلاء الى استخدام هذا التعبير الا بعد أن شعروا بالحاجة الى التبشير بتعاليم دينهم . فأطلقوا هذا اللفظ ليدل على الدين المسيحي بالذات . وقد تطور استخدام هذا اللفظ في الامبراطورية الرومانية عند اقرارها بالمسيحية واعتبارها ديناً للدولة ، فأطلقت religio   للتعبير عن ثلاثة أمور :

  • النظام العام الذي أقره الامبراطور الروماني المكلف بوضع التشريع الإلهي حيز التطبيق
  • ترقي النفس بمفردها الى الله تعالى .
  • التنظيم الخاص بالمعمدانيين الذين تكرسوا …….

        في بداية العصور الوسطى اطلق هذا التعبير ليدل على المنهج الفردي والجماعي في العلاقة مع الله تعالى ، وبذلك لم يحمل الصفة الدينية الا الرهبان ، وقد تطور بعد ذلك ليطلق على الحجاج والصليبيون والفرسان والتجار . عند انتشار المسيحية في اوروبا في نهاية القرون الوسطى اصبح مفهوم الدين مفهوماً حضارياً يدل قطعياً على الكاثوليكية الرومانية . وقد عبر عن ذلك قاموسFuretière [6]  في سنة 1690 الذي أورد عند تعريفه الدين : ” كل الطقوس التي تقام من أجل الآلهة الباطلة ليست الا اوهاماً . لاتتصف  بالدين الابهتاناً . بهذا المعنى يقولون الديانة المحمدية …”  وقد استمرت هذه الحالة الى القرن الثامن عشر حيث ابتدأ المفكرون يصوغون معان  جديدة للدين تشمل الديانات الاخرى غير المسيحية .

        إلا أن كثيراً من المفكرين الغربيين انتقدوا مقدرة الغرب على فهم الدين بمعناه الواسع والشامل. فكتب Joseph WILBOIS معلقاً على رأي Renan المشهور بخصوص عدمية التفكير الديني للغرب: ” رغم كوننا مؤمنين فنحن نعتقد كفيزيائيين ، ورغم أننا نمارس الطقوس والشعائر الدينية فإننا نمارسها في إكثر الأحيان كجنود ، وهذان التصرفان لا يعتبران بالضرورة تصرفات دينية ” [7].

        وقد تباينت التعاريف الغربية التي أعطيت للدين ، ولكنها في معظمها لاتطلق صفة الدين الا على الأديان التي تشترك معها في صفات كثيرة  أهمها وجود عقائد ترتبط بوجود خالق لهذا الكون ، ووجود قرابين وكهنة تتكفل بإقامة علاقة بين الخالق والمخلوق وتضمن تواصل تلك العلاقة . الا أن هذه التعاريف لا يمكن أن تكون جامعة مانعة فهناك أديان (غير سماوية) بلا عقيدة مثل البوذية ، ولا إله مثل الهندوسية ، بلا قرابين مثل الكونفوشوسية ، وأديان سماوية بلا كهنوت مثل الاسلام .

        وقد تنوعت هذه التعاريف وبلغت عدة مئات ، فشملت تعاريف ساخرة ومتهكمة بالفكر الديني مثل التعريف الذي أعطاه  Salomon Reinach : ” الدين هو مجموعة أوهام تتصدى للنمو الحر لقدراتنا ” الى تعريف النساك الزاهدين الذين يعرفون الدين بالطريق الذي يوصل الى الاتحاد …  مع الخالق . غير أننا سنقتصر على تعريفين إثنين :

تعريف Emile DURKHEIM : الدين هو نظام متضامن مؤلف من معتقدات وأعمال متعلقة بأمور مقدسة ، أي منفصلة و ممتنعة  . معتقدات وأعمال تضم اليها ضمن طائفة معنوية تسمى كنيسة كل من كان مؤمناً بها .

تعريف Morris Jastrow : الدين يتألف من ثلاثة عناصر :

  1. الايمان بقوى واحدة أو متنوعة مستقلة عن البشر .
  2. الاحساس بوجود صلة بين هذه القوى الواحدة او القوات المتنوعة
  3. إقامة علاقة مع هذه القوى الواحدة او القوات المتنوعة .

إذا تمكنا من جمع هذه العناصر في اقتراح واحد فباستطاعتنا تعريف الدين  بأنه الايمان الطبيعي بهذه القوى الواحدة او القوات المتنوعة التي تفوقنا والتي إزاءها نشعر بتبعيتنا لها . إيمان وشعور يولد لدينا :

1-نظام     2-أفعال خاصة    3- تنظيم للحياة يهدف إلى إقامة علاقات ايجابية فيما بيننا وبين هذه القوى الواحدة او القوات المتنوعة المنوه عنها[8] .

        ومهما يكن من القيمة العلمية لهذه التعاريف ، فإنها تبقى غير دقيقة وغير شاملة لمختلف الأديان  ، فهي تركز على جانب العلاقة بين الخالق والمخلوق ، فلا تطلق صفة الدين الا على الأديان التي تشترك معها في صفات كثيرة أهمها وجود عقائد ترتبط بوجود خالف لهذا الكون ووجود قرابين وكهنة تتكفل بإقامة علاقة بين الخالق والمخلوق وتضمن تواصل تلك العلاقة، غير أن هناك أديان بل عقيدة مثل البوذية، ولا إله مثل الهندوسية، بلا قرابين مثل الكونفوشوسية، وهناك أديان سماوية بلا كهنوت مثل الإسلام. فالدين في مفهومه الإسلامي مثلاً وهو الذي يعنيناً هنا لا يرادفه لفظ الروحانيات المقابل للفظ الماديات، ولا يشتمل على سلطة روحية في مواجهة سلطة زمنية( وحتى كلمة زمنية وروحية هما غريبتان عن المفاهيم الإسلامية) والدين لا يعطي ما لقيصر لقيصر وإنما يعطي ما لقيصر لله ايضاً. والدين باشتقاقه العربي المطابق لما في اللغات السامية من ألفاظ مرادفة يفيد الوجوب والالزام/ ومن هذا المعنى كان اشتقاق كلمة الدين الذي يفترضه الإنسان ويلتزم بوفاءه، وكذلك يستعمل هذا اللفظ بمعنى السيرة والمنهج الذي يسلكه الإنسان، فيكون الدين بذلك كله مرادفاً لمعنى القانون والشرع الذي يرضخ له الناس لما فيه من معنى الإذعان والخضوع، وقد جاء في شرح البيجوري على الجوهرة من أن الدين هو وضع الهي سائق لذوي العقول السليمة باختيارهم المحمود إلى ما هو خير لهم بالذات أي ما شرعه الله تعالى على لسان نبيه من الأحكام.

        وإذا كان الدين كذلك بمعناه الشمولي فإننا نستطيع أن نقول بأنه يتجاوز معنى العلاقة بين الإنسان وأخيه الإنسان وهو بذلك يشتمل على العناصر الأربعة الآتية: العقائد/ العبادات/ الأخلاق/ المعاملات. وهذه العناصر ليست منفصلة عن بعضها البعض وإنما هي مترابطة ومتصلة، فهناك مبادئ اعتقادية تدخل في تخصص علم التوحيد مثل وحدانية الله تعالى يستفيد منها القانوني المتخصص في علوم الشريعة وأنظمة الحكم ويبني عليها مبدءاً قانونياً بعدم شرعية وجود حاكمين للدولة، وهناك أيضاً أفعال تعبدية تهم الجوانب الاجتماعية والعلاقة بين الأفراد مثل تأدية الصلاة اليومية في جماعة سواء كان ذلك في المسجد أم لا، وكذلك الأمر بالنسبة للزكاة والصوم والحج، فالأهداف الاجتماعية لا يمكن فصلها عن هذه الأمور التعبدية فهي مترابطة معها تماماً، وبالمقابل هناك أعمال دنيية صرفة مثل أداء الإنسان عمله اليومي ليجني به قوت يومه وقوت عياله هي أيضا أعمال دينية يتقرب بها الإنسان إلى ربه، فالدين يرسم لنا وبشكل دقيق وتفصيلي كيف يؤدي الإنسان صلاته ويصوم ويحج وما ينبغي عليه عمله في حياته اليومية، كيف ينام ويأكل ويشرب وينجب الأولاد، كيف يشتري ويبيع ويرهن ويتاجر، كيف يتعلم العلوم، ويحافظ على البيئة، وكيف يعامل الأطفال والنساء والشيوخ، وكيف يرأف بالحيوان ويصطاد ليأكل، وكيف يتفاءل ( وقامت القيامة وفي يد أحدكم فسيلة فليزرعها)، وهناك أيضاً ترابط وثيق بين المبادئ الخلقية والقواعد القانونية، وقد وضع الفقهاء نظاماً متكاملاً وسهلاً للربط بين هذين المجالين: فما كان حسناً تاماً فإنه يجب عمله وهو ملزم وواجب، وما كان قبيحاً تاماً فإنه يجب الانتهاء عن عمله وهو محظور ومحرم، وما غلب حسنه على قبحه كان مندوباً يحبذ عمله، وما غلب قبحه على حسنه كان مكروهاً يكره الإتيان به، وما استوى حسنة وقبحه كان مباحاً متروكاً لاختيار الإنسان في القيام به أو الانتهاء عنه.

        وإذا كان الدين الإسلامي يأخذ على عاتقه كل الأعمال الضرورية في هذه الحياة فهو بنفس الوقت دين ودنيا ودين ودولة ونظام حكم وتشريع واقتصاد وهذا ما يمهد لنا للتحدث عن التوجيهات الدينية والتوجهات الدنيوية وأعني بها الأنظمة القانونية والتشريعية في الإسلام.

 التوجهات الدنيوية: وأعني بها ما تضمنته الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة من أحكام تخص نظام الحكم والدولة والتشريع والاقتصاد والمجتمع وعلاقات الأفراد.. الخ فهذه الأحكام بجانب كونها نصوصاً نظرية الا أنها طبقت عملياً منذ دخول الرسول صلى الله عليه وسلم يثرب وأقامته دولة في المدينة لها كل مقومات الدولة من شعب وارض ونظام، وبعد انتقال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم إلى الرفيق الأعلى انتقل زمام الأمر إلى الخليفة ثم ما لبث أن تحول نظام الخلافة على ملك عضود في عصر الدولة الأموية ثم العباسية ثم الإمبراطورية العثمانية، وإذا كان مصدراً التشريع في الأمور الاعتقادية والتعبدية هما القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، فإن الدولة الإسلامية استمدت مصادر تشريعها في مجالات أنظمة الحكم والقوانين إضافة إلى المصدرين السابقين من الرأي والقياس والاستحسان والمصالح المرسلة والتجربة والممارسة والأعراف، وقد اندرجت كل هذه الأمور الدنيوية داخل كتب الفقه في نطاق المعاملات، فدرست هذه العلوم داخل المساجد وتخصص بها علماء أسسوا لبناء مدارس فقهية عديدة منذ بداية الدولة العباسية: كالمذاهب الفقهية الأربعة المعتمدة لدى أهل السنة ومذهب جعفر الصادق المعتمد لدى الشيعة.

        وفي الختام نقول بأن الدين الإسلامي لا يحتوي على أسرار مقدسة ولا على قرابين ولا على قديسين أو طبقات كهنوتية، ولا على وسطاء بين الله وعباده ولا نعلى سلطة دينية تزيد أو تنقص أو تعدل بالمعتقدات أو بالشعائر الدينية، ولا على أشخاص معصومين خلفاء كانوا أم مفتين أم فقهاء أم مجتهدين، كل ما هنالك بأن أناسا قاموا بإرادتهم الفردية ومساعيهم الشخصية بالتخصص في مجال العلوم الشرعية وأصول الدين فأصبحوا علماء دين وقضاة ومدرسين وائمة مساجد ومفتيين، وهذه الصفات والوظائف لا تضفي عليهم امتيازات معينة ولا يتمتع بها غيرهم فكل من تعلم واثبت جارته وتفوقه في مجال الدراسات الشرعية أصبح له الحق في القيام بمثل ما يقوم به علماء الدين

[1] أنظر مقال Sabbatucci Dario في دراسة الأديان ، الموسوعة العالمية Encyclopédia Universalis- الجزء الخامس عشر ، صفحة 837-839 – طبعة باريس 1985 .

[2] – الكتاب الثاني ، نقلاً عن الترجمة الفرنسية لفيليب لاغران .

[3] – المرجع السابق صفحة 64 – 65 .

[4]  راجع BENVENISTE Emile في كتابه Le vocabulaire des institutions indo-Européennes (مصطلح المؤسسات الهندية الاوروبية) باريس 1969 (ص 340)

[5] – المرجع السابق

[6] – القاموس العالمي من تأليف Antoine Furetière  طبع للمرة الاولى سنة 1690 وأعيدت طباعته في باريس سنة 1978 وصدر عن دار النشر Le Robert .

[7] – تاريخ الاديان ، المقدمة ، الجزء الاول ص 23 – الناشر Bloudet et gay – باريس 1953 .

[8] – انظر القاموس اللاهوتي الكاثوليكي الجزء 13 .

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Select the fields to be shown. Others will be hidden. Drag and drop to rearrange the order.
  • Image
  • SKU
  • Rating
  • Price
  • Stock
  • Availability
  • Add to cart
  • Description
  • Content
  • Weight
  • Dimensions
  • Additional information
Click outside to hide the comparison bar
Compare