مدونة

نظرية استقامة القامة Bipédie في سورة الإنفطار القرآنية

تطور الانسان
مدونتي

نظرية استقامة القامة Bipédie في سورة الإنفطار القرآنية

كنت كثيراً ما أقف على أسرار سورة الإنفطار في قوله تعالى (يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (6) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (7) فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ)، لأقاربها إلى نظرية Bipédie أو الإستقامة. الآية تتكلم عن مراحل خلق الإنسان والذي يعود أصله إلى الكائن البشري الذي تطور منذ خلقه إلى تصويره على صورته النهائية كإنسان وإلى ما رافق هذه المرحلة الأخيرة من التطور إلى استقامة قامته. البشر تطوروا بشكل مغاير عن باقي الكائنات مثل القرد والشامبينزي، فكانت مورثاتهم الجينية مختلفة منذ البدالية، أي منذ 6 إلى 8 ملايين سنة إلى أن وصلوا الى مرحلة النياندرتال من 40 إلى 400 ألف سنة. وصفتهم الملائكة خلال تلك الحقبات السابقة بأنهم يسفكون الدماء ويفسدون في الأرض (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن طِينٍ) (قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ) ، فلم تتم مخاطبة البشر ككائنات عاقلة ومكلّفة حيث لم تتم مخاطبتهم في القرآن مطلقاً بمثل القول ” يا أيها البشر” بل خاطب الله الإنسان ( يا أيها الإنسان) وخاطب الناس (يا أيها الناس إنا خلقناكم…)  وذلك أنه لا يخاطب إلا العاقل. وعندما وصلت هذه الكائنات إلى مرحلة الإنسان النياندرتال والذي تمثل بآدم خاطبه الله تعالى في القرآن ( يا آدم….).

لطيفة إضافية من وحي القرآن واللغة العربية أن هذه اللغة في استخدامها القرأني هي الوحيدة من بين كافة اللغات التي تفرق بين كلمة “البشر” والإنسان. في باقي اللغات لا توجد أدنى تفرقة فيقال Humain وهي مفردة واحدة في اللفظ والمعنى تخلط بينهما. علماً بأن اللغة العبرية تستخدم كلمة “باسار” بمعنى اللحم والجسد.

عند بحث العلماء للإشارة الأولى التي فرقت الإنسان عن باقي الكائنات القريبة من تكوينه الجيني ADN اعتقدوا أولاً بأن هذا الإنسان تميز باستخدامه العقل والتفكيرلصناعة المعدات الخشبية أو الحجرية للصيد أو تحضير الطعام أو للدفاع عن نفسه وعائلته، غير أنهم توصلوا بعد ذلك إلى أدلة بأن الشامبنزي كان يستخدم بعض الأدوات من أعواد النباتات الرفيعة ليتناول بها الحشرات من مخابئ داخل الأشجار. إلى أن توصل العلماء في النهاية إلى إشارات أخرى جعلتهم أكثر يقينا هذه المرة ً بأن أول ما تميز به الإنسان عن باقي المخلوقات هي استقامة قامته….فكانت الآية القرآنية في سورة الإنفطار بمثابة المؤشر الأول إلى هذه الميزة : 1. خلقك 2. فسواك 3. فعدلك 4. في أي صورة ما شاء ركّبك.

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solverwp- WordPress Theme and Plugin

Select the fields to be shown. Others will be hidden. Drag and drop to rearrange the order.
  • Image
  • SKU
  • Rating
  • Price
  • Stock
  • Availability
  • Add to cart
  • Description
  • Content
  • Weight
  • Dimensions
  • Additional information
Click outside to hide the comparison bar
Compare