مدونة

اليتيم بين التبني والكفالة

اليتيم
أفكار وتأملات في الدين والحياة / مدونتي

اليتيم بين التبني والكفالة

سأستعرض هذا الموضوع بتناول ثلاثة مسائل :

  1. التبني قبل الإسلام
  2. تحريم التبني في الإسلام وتبريراته
  3. البديل عن التبني : الكفالة

  1. التبني قبل الإسلام :

كما الشعوب القديمة عرف العرب قبل الإسلام التبني، فكان الرجل إذا ما أعجبه فتى أو فتاة تبناه وألحقه بنسبه وأعطاه كل الحقوق مثل أولاده الذين من صلبه، فكان العربي في الجاهلية يتبنى ولد غيره، فيقول له: (أنت ابني أرثك وترثني)، فيصبح ولده وتجري عليه أحكام البنوة كلها من إرث ونكاح وطلاق ومحرمات المصاهرة .. وغير ذلك مما يتعلق بأحوال الابن الذي من صلبه. كما وردت عدة آيات قرآنية تدل على أن التبني كان معروفا لدى الشعوب المجاورة للجزيرة العربية مثل الفراعنة، قال تعالى: ( وَقَالَتِ امْرَأَةً فِرْعَوْنَ قرَةً عَيْنِ لِي وَلَك لا تقتلوه عسى أن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَحَدَهُ وَلدا)

وقد يكون التبني أيضاً نتيجة ما كان يعرف عند العرب قبل الإسلام باسم زواج الإستبضاع وزواج الرهط و زواج الإستبدال، فمن أمثلة زواج الإستبضاع أن يقول الزوج لزوجته إذهبي الى هذا الشاعر أو هذا التاجر واستبضعي منه، فإذا حبلت منه فعودي إلي بطفلك، فكان الطفل برعاية الزوج بعد ولادته ويحمل نسبه رغم كونه نتاج علاقة زوجته مع رجل آخر. وأما زواج الرهط فكانت صورته أن يجتمع عدة رجال على امرأة واحدة فتحبل منهم ثم تختار من يكون والده، وأما زواج الإستبدال فصورته أن يستبدل الأزواج زوجاتهم، فإذا حبلت احداهن كان ولدها لزوجها نسباً ورعاية. كافة أنواع هذا الزواج حرمها الإسلام تحريماً قطعياً ولم يبق منها إلا زواج المتعة عند الشيعة الإثناعشرية حصراً. صورة هذا الزواج أن يعقد الرجل على امرأة بهدف الإستمتاع لفترة معينة، وفي حال حصل حبل فإن الأولاد الناتجين عن هذا الزواج يعترف ببنوتهم نسباً من الزوج المستمتع.

من أسباب انتشار التبني قبل الإسلام :

  1. رعاية الأولاد اللقطاء، وهم الذين يجهل نسبهم ولا يوجد من يعولهم.
  2. اضطرار العائلات الفقيرة للتخلي عن أولادهم بسبب الفقر الشديد، بل كانوا يدفنون بناتهم أحياء خشية الإملاق أي من شدة الفقر والعازة، جاء في القرآن الكريم : (وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ۚ )
  3. دواعي الرحمة والشفقة وخشية هلاك وضياع الأولاد الذين لا يجدون ملجئاً يأويهم.
  4. بيع الأهل لأبنائهم، مقابل حصولهم على مبلغ من المال، ويعتبر هذا من أنواع الرق والاستعباد
  5. إحياء اسم المتبني لمن لا أبناء له من صلبه فيكون الإحياء بحمل الأولاد المتبنين لنسب أبيهم الذي تبناهم
  6. دواعي الإستئناس بوجود الأولاد لمن لا ذرية له، جاء في القرآن الكريم : ( الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَهُ الْحَيَاةِ الدنيا )
  7. الاستكثار من البنين طلباً للقوة والغلبة أو من أجل التباهي أو لتسخيرهم للأعمال التي يعود نفعها الى الأب المتبني ، جاء في القرآن الكريم : ( أَنَا أَعْتَرَ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزّ نَفَرًا).

ظل التبني معمولا به لدى العرب بعد ظهورالإسلام، وقد تبنى الرسول -صلى الله عليه وسلم زيد بن الحارثة، قبل نزول الوحي حيث أن زيداً كان قد سباه رجل من تهامة فاشتراه حكيم بن حزام بن خويلد ثم وهبه إلى عمته خديجة زوجة النبي صلى الله عليه وسلم ثم وهبته إلى زوجها ولم يكن قد جائته النبوة في حينها فكان يعتبره مثل ابنه تماماً. إلا أن والد زيد كان شديد التعلق به فما برح يبحث عنه حتى لقيه عند النبي صلى الله عليه وسلم  فطلب والد زيد أن يُمِنّ عليه في فدائه، فقال النبي : « دعوه فخيروه فإن اختاركم فهو لكم بغير فداء، وإن اختارني فـوالله ما أنا بالذي أختار على من اختارني أحد »، بيد أن زيد آثر البقاء مع النبي محمد على العودة لأهله ولقومه في بلاد الشام، فغضب عليه والده وقال له أتفضل العبودية على الحرية، فرد عليه زيد بأنه وجد عند محمد معاملة حسنة لم يجدها من أحد قط ،  وتطييبا لنفس والده تبناه النبي ووقف على صخرة أمام الكعبة و قال : « يا معشر قريش! اشهدوا إنه ابني أرثه ويرثني»، فلما رأى أبوه ذلك طابت نفسه وانصرف، ولقب من ذلك الوقت بزيد بن محمد، واستمر زيد بكنف النبي محمد إلى أن جاءته النبوة وابتعثه الله رسولاً فآمن به وكان من أول من آمن بالإسلام من الموالي .

  1. تحريم التبني في الإسلام:

لقد أبطل الإسلام التبني في السنة الخامسة للهجرة، وأمر ألا ينسب الولد إلا إلى أبيه الحقيقي ولا ينسبه نسبة الدم والولادة إلى نفسه، هذا إن كان للولد أب معروف، فإن جهل أبوه دعي (مولى) أي نصيرًا، وأخا في الدين. وابتدأ التحريم من القرآن الكريم بنص صريح : ( وَمَا جَعَلَ أدعيّائكُمْ أَبْنَاءكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلَكُم بأفوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَق وَهُوَ يَهدِي السبيل • ادعوهم لآبائهم هو أقسط عِنْدَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَٰكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ). وتوالت آية أخرى جاء فيها : (مَا كَانَ مُحَمَدَ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلّ شيء عَلِيمًا ). وابتدأ النبي محمد بنفسه فأعاد نسب ابنه أسامة الى أبيه وأصبح يعرف بعد ذلك بأسامة ابن حارثة وحتى يكون النهي مطلقاً وحاسماً وجازماً تزوج النبي صلى الله عليه وسلم  من مطلقة أسامة وهي زينب بنت جحش تطبيقا لهذا لإبطال، إذ كان العرب يعتبرون بأن الزواج من مطلقة الإبن من الأمور الخسيسة والوضيعة بحيث لا يجرؤ أحد على مخالفتها، فعندما تزوجها انقلبت الأعراف وأصبح الإبناء بالتبني غير مندرجين تحت خانة الأبناء الأنسباء. ثم ابتدأ بعد ذلك الأبناء بالتبني يبحثون عن أسماء أهلهم الحقيقيين، فكان هناك سالم بن حذيفة فأطلق عليه بعد تحريم التبني سالم مولى أبي حذيفة، ومن لم يعرف أبوه يقال له : فلان أخو فلان، أو فلان مولى فلان . ثم جاءت الأحاديث تتوالى لتحريم التبني، ومنها قول النبي « من ادعى إلى غير أبيه وهو يعلم فالجنة عليه حرام ».

أسباب تحريم التبني في الإسلام:

يمكن فهم أسباب تحريم التبني من عدة وجهات نظر، منها :

  • عادة التبني يعتبرها الإسلام افتراء على الحقيقة وكذب، فالأبوة والأمومة ليست ألفاظا تردد، ولا عقدًا يعقد، بل هي ارتباط أسري، أصله رابطة الدم، الذي يعقبه الحنان والمودة والشفقة، والتبني قد يكون ثمرة الأفواه والألفاظ، لا ثمرة محبة القلب ورابطة الدم،
  • الإسلام يحرص في جميع علاقاته الاجتماعية على مبدأ العدل والحق ورعاية

الحقيقة، وهنا يقتضي نسبة الولد إلى أبيه الحقيقي، لا أبيه المزعوم

  • خص الإسلام أفراد الأسرة بحقوق أدبية ومادية، ومن هذه الحقوق الحضانة والنفقة والميراث، لا تثبت بأنساب زائفة
  • أن الشخص المتبني يبقى غريبا في الأسرة، وغير منسجم مع باقي أفرادها بحكم الطبيعة البشرية، فإذا كان الرجل المتبني أولاد فلن يشعروا في الغالب الأعم نحو هذاالمتبني بشعور الإخوة الذين يربطهم به.
  • قد يتعمد في بعض الحالات من لا أبناء له إلى تبني شخص غريب كيدًا لبقية

الأسرة، لا من أجل الشفقة على المتبني، فالباعث الحقيقي على التبني منع قرابة النسب من الميراث، ولذلك يحرص الإسلام على عدم  إقرار نظام يتخذ وسيلة للكيد وتمزيق أواصر الأسرة.

  • التبني يعتبر ظلما للوالد الحقيقي فيما لو كان معلوماً وإهدارا لمعنوياته وعبثا بكرامته وحقوقه.
  • نظام الإرث في الإسلام مقصور على القرابة القريبة، لا البعيدة نسبا، فالولد

المتبني ليس له قرابة بالأسرة الصغرى، فكيف يحق له أن يرث فيما لو أجيز

نظام التبني، فالإسلام صان حقوق الأقارب الورثة وحافظ عليها من الضياع.

  • وإذا كان الأمر كذلك واستطاع الإسلام أن يوجد نظاماً أكثر مثالية وأكثر صدقاً وشفافية من التبني، وأن يكون قائماً على المحبة والشفقة والعطف والحنان لليتيم أفلا يكون ذلك حافزاً لترك التبني مع ما يمثله من مخاطر وكذب واعتماد نظام الكفالة.

  1. البديل عن نظام التبني وهو الكفالة

الكفالة تعني القيام بشئون اليتيم من التربية والتعليم والتوجيه والنصح، والقيام بما يحتاجه من حاجات تتعلق بحياته الشخصية من المأكل والمشرب والملبس والعلاج
وتعتبر كفالة اليتيم من أعظم أبواب الخير وقد جاءت آيات القرآن الكريم دالة على بيان فضل رعاية اليتيم وعظم أجر كافله.

من الأدلة العامة الدالة على رعاية اليتيم ما جاء في القرآن الكريم  : (يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ).

وجاء أيضاً : ( وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ)

وجاء أيضاً : (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ)، وأيضاً : ( فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ).

ومن السنة النبوية وردت أحاديث كثيرة في فضل كفالة اليتيم والإحسان إليه منها : “أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا، وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما “ومنها قوله : “أتحب أن يلين قلبك وتدرك حاجتك؟ ارحم اليتيم وامسح رأسه وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك”

ما تكون به كفالة اليتيم :

كفالة اليتيم إما أن تكون عامة وشاملة وهي أن تكون بضم اليتيم إلى منزل كافله أي ضمه إلى أسرته، فينفق عليه، ويقوم على تربيته، وتأديبه ويعامله معاملة أبناءه ؛ وهذه الكفالة هي أعلى درجات كفالة اليتيم حيث إن الكافل يعامل اليتيم معاملة أولاده في الإنفاق والإحسان والتربية وغير ذلك، دون إعطاءه إسمه ولقبه ليوحي أنه أبنه الذي من صلبه، وهذا ما كان يقوم به الصحابة والمسلمون عامة إذ كانوا يضمون الأيتام إلى أسرهم.

وإما أن تكون كفالة اليتيم مالية : وتقدر حسب مستوى المعيشة في بلد اليتيم المكفول بحيث تشمل حاجات اليتيم الأساسية، فينبغي أن يتوفر لليتيم المأكل والمشرب، والملبس، والمسكن، والتعليم بحيث يعيش اليتيم حياة كريمة، ولا يشعر بفرق بينه، وبين أقرانه ممن ليسوا بأيتام .

وليست هناك شروط لهذه الكفالة إلا العدل والإحسان وتجنب ظلم اليتيم وهذه الكفالة مرتبطة باليتم، والبنت تظل في الكفالة حتى تتزوج، لما جاء في القرآن الكريم  : (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ)

 وضع اليتيم مع الأسرة  :

يعتبر اليتيم في الأسرة أجنبي عنها عند بلوغه بمعنى أنه لا يَحرُم تزوجه من أولاد المتبني ويجب على زوجته وبناته التستر أمامه منذ البلوغ أو انتباهه لأمور النساء ، كما يجب أن يفصل بينه وبين أولاد الكافل له المختلفين عن جنسه ؛ في المضجع الذي ينامون فيه ، إذا قارب البلوغ ،لأن الفصل بين الذكور والإناث واجب منذ بلوغهم العاشرة ولو كانوا إخوة من صلب واحد أو كفلاء .

والكفالة ﻻ ﺘﻘﺘﺼﺭ ﻋﻠﻰ ﺇﻤﺩﺍﺩ ﺍﻟﻴﺘﻴﻡ ﺒﺎﻟﻌﻁﻑ ﻭﺍﻟﺤﻨـﺎﻥ ﻭﻻ ﺘﺘﻭﱠﻗﻑ ﺃﺤﻜﺎﻤﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﻟﻁﻑ ﺍﻟﺭﻋﺎﻴﺔ ﻭﻓﻀل ﺍﻹﻨﻔﺎﻕ ﻭُﺤﺴْﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ، بل يلتزم الكفيل بحفظ ما لليتيم من ﻤﺎل ﻭيمنحه كامل ﻜﺭﺍﻤﺘـﻪ، كما أوجب نظام الكفالة ﻋﻘﻭﺒﺎﺕ رادعة ﻟﻤﻥ ﻴﻌﺘﺩﻱ ﻋلى المكفول ﻭﺤﱠﺫﺭﺕ ﻤﻥ ﺇﻴﺫﺍﺌـﻪ.

 

ﺃﻭْﻟﻰ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺒﻜﻔﺎﻟﺔ ﺍﻟﻴﺘﻴﻡ :

أولى الناس بالكفالة ﺃﻗﺭﺒﻬﻡ ﺇﻟﻴﻪ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺍﻟﻌﺼﺒﺔ، ﻋﻠﻰ ﺤﺴﺏ ﺍﻟﺘﺭﺘﻴﺏ ( ُﺒﻨﱠﻭﺓ، ﺃﺒـّﻭﺓ، ﺃﺨّﻭﺓ، ﻋﻤﻭﻤﺔ) ، ﻓﺈﻥْ ﻟﻡ ﻴﻭﺠﺩ ﻟﻪ ﻗﺭﻴﺏ ﻤﻥ ﻋﺼﺒﺘﻪ، ﻜﻔﻠﻪ ﺃﻗﺭﺏ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻴﻪ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺭﺤﻤـﻪ، ﻜﺠﱢﺩﻩ ﻤﻥ ﺃﻤﻪ، ﻭﺨﺎﻟﻪ، ﻓﺈﻥ ﻟﻡ ﻴﻭﺠﺩ ﻟﻪ ﻗﺭﻴﺏ ﻤﻥ ﺠﻬﺔ ﺃﻤﻪ؛ ﺃﻭْﺼﻰ ﺍﻟقاضي ﺒﻪ َبمن ﻴﻘﻭﻡ ﺒﻜﻔﺎﻟﺘﻪ من العائلات التي يعرف عنها بأنها أمينة وعطوفة ورحيمة ومشفقة في تدبر أمور الطفل، فإن لم يجد القاضي أحد من هذه العائلات ﺃﻟﺤﻘﻪ ﺒﺩﺍﺭ ﻤﻥ ﺩﻭﺭ ﺭﻋﺎﻴﺔ ﺍﻷﻴﺘﺎﻡ.

حكم الكفالة :

أنها ﻓـﺭﺽ ﻜﻔﺎﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻷﱠﻤﺔ، ﻓﺈﻥ ﹶﺘَﺭﻜﺕ ﺍﻷﱠﻤﺔ ﻜﻔﺎﻟﺔ ﺍﻟﻴﺘﺎﻤﻰ ﺃﺜﻤﺕ ﺠﻤﻴﻌﻬﺎ، ﻭﻻ ﻴﺠﻭﺯ ﺃﻥْ ﻴﺴﻌﻰ ﻓﺭﺩ ﻤﻥ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﺃﻭ ﺩﻭﻟﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﺩﻭل ﻓﻲ ﻗﻁﻊ ﺇﻋﺎﻨﺔ ﻴﺘﺎﻤﻰ ﺍﻟﺩﻭل ﺍﻟﻔﻘﻴﺭﺓ ﻭﺘﻌﺘﺒﺭ ﻤﺼﺎﺩﺭﺓ ﻜﻔﺎﻟﺔ ﺍﻟﻴﺘﺎﻤﻰ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻌﻴﺵ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻤﻥ ﺃﺸّﺩ ﺃﻨﻭﺍﻉ ﺍﻟﻘﻬﺭ ﻭﺍﻹﺫﻻل ﻟﻠﻴﺘﻴﻡ ﻷﻨﻬﺎ ﺘﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﻤﺎﻤﻪ ﻟﻴﺒﺤﺙ ﻋﻥ ﺍﻟﻁﻌﺎﻡ ﺒﺄﻱ ﻭﺴﻴﻠﺔ .

والكفالة وإن كانت لا تعطي للكفيل حقاً في الميراث بموت كافله، وإنما يستحب الوصية له بما لا يتجاوز ثلث المال، علماً بأن مال الوصية يستحصل عليه قبل توزيع التركة.

اترك تعليقك

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Solverwp- WordPress Theme and Plugin

Select the fields to be shown. Others will be hidden. Drag and drop to rearrange the order.
  • Image
  • SKU
  • Rating
  • Price
  • Stock
  • Availability
  • Add to cart
  • Description
  • Content
  • Weight
  • Dimensions
  • Additional information
Click outside to hide the comparison bar
Compare